منتديات مصراوى
عزيزى الزائر/عزيزتى الزائرة
هذه الرسالة تعنى انك غير مسجل معنا فى المنتدى
لمشاهدة مواضيع المنتدى سجل معنا فى منتدانا
نتمنى ان تكونوا فى صحة دائمة
الادارة
  التسجيل  التعليمـــات  تعديل البيانات الشخصية  التقويم  المشاركات الجديدة  البحث
الرئيسيةالرئيسية    س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  مركز رفع الصورمركز رفع الصور  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
HTML Online Editor Sample

فعل عضويتك الان اضغط هنا

منتديات مصراوى ... الافضل بلا منافس
مر على افتتاحنا
!~ آخـر المواضيع ~!
شارك اصدقائك شارك اصدقائك استايل عرب ماكس الجديد حصريا على منتديات مصراوى
شارك اصدقائك شارك اصدقائك اراضي علم الروم بواحة التجاريين
شارك اصدقائك شارك اصدقائك قرية بلوبيتش ع البحر وبالتقسيط لا تدع الفرصة تفوتك
شارك اصدقائك شارك اصدقائك قصر البوسيت ع البحر
شارك اصدقائك شارك اصدقائك اراضي عجيبة لبناء فيلا ع البحر
شارك اصدقائك شارك اصدقائك يشرفنا حضوركم ندوة الاعلام الالكتروني صالح دسمال الكواري بقطر
شارك اصدقائك شارك اصدقائك لعشاق اللغة الانجليزية اقوى برامج تعليم اللغه الانجليزية فقط لاعضاء المنتدى
شارك اصدقائك شارك اصدقائك أفضل مجموعة برامج وفيديوهات لتعليم اللغة الانجليزية بالصوت والصورة وباللغه العربية
شارك اصدقائك شارك اصدقائك ممتاز لتعلم اللغة الانجليزية learning english ع موبيلك مجانا
شارك اصدقائك شارك اصدقائك شركة مكافحة قوارض بحائل
الإثنين يونيو 12, 2017 9:45 pm
الجمعة يونيو 09, 2017 12:16 am
الجمعة يونيو 09, 2017 12:09 am
الجمعة يونيو 09, 2017 12:05 am
الجمعة يونيو 09, 2017 12:01 am
السبت ديسمبر 17, 2016 3:08 pm
الجمعة نوفمبر 18, 2016 10:12 pm
الجمعة نوفمبر 11, 2016 10:32 pm
الخميس نوفمبر 03, 2016 10:32 pm
الأحد أكتوبر 16, 2016 8:19 pm
إضغط علي شارك اصدقائك اوشارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!



منتديات مصراوى :: المنتديات الدينيه ::   :: منتدى القرأن الكريم

شاطر

الأحد سبتمبر 08, 2013 3:03 pm
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
Admin
اللقب:
مؤسس المنتدى
الرتبه:
الصورة الرمزية

avatar

البيانات
الجنس :
ذكر
عدد المشاركات :
2548
التقييم :
50011326
تاريخ التسجيل :
29/07/2012

اوسمتك يا Admin

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://elmasrawyy.ahlamontada.com

مُساهمةموضوع: كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ



كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ



مقدمة


التدبر غاية إنزال القرآن




لا سبيل إلى معرفة الحقيقة إلا عبر هذا القرآن أولا، 
ولا يكون ما دونه من طرق المعرفة إلا توابع له وملاحق. 
فهو متن الرسالة، التي أرسلها رب العالمين إلى الخلق. وما سواه شروح وتفاسير؛ 
ويا لتعاسة من ضل عن هذا الأصل العلمي العظيم. إذن يضرب في التيه على غير هدى..


قال عز وجل: {إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا. وأَنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا}(الإسراء:9 -10). وقال مستدركا بقوة على الذين حرفوا وبدلوا وغيروا: {وَلَـكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ}(آل عمران:79).


ذلك سبيل الربانية الأوحد، لا سبيل سواه. 
ومن أعجب الأوصاف وألطفها، ومن أغرب الأسماء وأروعها؛ 
التي سمىَّ الله بها كتابه الحكيم، هي: أنه روح! وذلك قوله تعالى:


{وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ 
وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَاوَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ
صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأمُورُ}(الشورى:52ـ53).


والروح له في القرآن خصائص. نذكر منها اثنتين.


الأولى: أن جوهره ممتنع الإدراك، وإنما الشأن فيه أن نقول: (إنه من أمر الله)،
قال جل جلاله: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي 
وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً}(الإسراء:85). وسمىَّ القرآنَ هنا أيضا: {رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا}.


والثانية: أنه سبب الحياة، وباعثها - بإذن الله - في سائر الأحياء.
فبملابسته تحيى الأجساد، وبمفارقته تموت. 
كما هو منطوق كثير من الأحاديث النبوية. وذلك نحو قوله  :


«إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة، 
ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، 
ثم يبعث الله إليه ملكا، و يؤمر بأربع كلمات: و يقال له ‌:‌
اكتب عمله ورزقه وأجله وشقي أو سعيد، ثم ينفخ فيه الروح... الحديث »[1].


وقال صلى الله عليه وسلم في وصف الموت: 
« إن الروح إذا قبض تبعه البصر »[2]


وفي الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم:
« نهى أن يتخذ شيء فيه الروح غرضا »[3].


فقوله: (شيء فيه الروح) يعنى من الطير وسائر الدواب، 
فلا يجوز اتخاذه غرضا للرمي بالنبل، أو الرصاص، قصد الاستمتاع واللهو
لا لمنفعة الصيد؛ لما فيه من الاعتداء على الروح، وتخريب خلق الله بلا هدف مشروع.


والشاهد عندنا أن الروح هو سبب الحياة. فهي توجد بوجوده، وتنعدم بانعدامه.
وإنما كان القرآن روحا؛ لأنه سبب حياة هذه الأمة، من حيث هي (أمة).
وسبب حياة القلوب. فلا يموت قلب خالطت نبضَه آياتُ القرآن الكريم، 
ولا حياة لقلب خلي منها.


فاقرأ الآية مرة أخرى، وتدبر، ثم حاول الإبصار

{وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأمُورُ}(الشورى:52ـ53).


ذلك محمد بن عبد الله، عليه صلاة الله وسلامه، 
كان يحاول أن يخرج من ظلمات الجاهلية، إذ لم يقتنع بأفكارها،
وضلالاتها؛ فاعتزلها، لكنه لم يجد تفسيرا للغز الذي يغلف هذا الوجود؛ 
حتى نزل عليه الروح بالروح، أي حتى نزل عليه جبريل بالقرآن من أمر الله؛ 
فأحياه الله به بعد موات. وأنار بصيرته به؛ فصار من المبصرين، 
يهدي إلى صراط مستقيم، بمعالم فصلها هذا الكتاب، 
الذي يصف ما بين السماوات والأرض، ويخبر عن أسرارهما، 
من بدء الخلق إلى يوم البعث. ويرسم الطريق للإنسان خلال ذلك كله؛ 
كي يسلك إلى ربه ويتعرف عليه.


فأنى لك يا صاح أن تجد مثله؟


ومن هنا وجب أن تكون خطوتك الأولى، في طريق المعرفة الربانية؛
أن تتعرف على القرآن، بل أن تكتشفه. 
ولذلك جاء الخطاب القرآني يحمل أمر القراءة للقرآن؛ 
تلاوةً وترتيلاً، وأمر التعلم للقرآن مدارسةً وتدبرا.


والتدبر هو غاية كل ذلك ونتيجته؛ ولذلك قال عز وجل: 
{كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ}(سورة ص:29) 
فجعل غاية الإنزال للقرآن التدبر والتذكر، ولولا التدبر لما حصل التذكر
الذي هو يقظة القلب، وعمران الوجدان بالإيمان.


فالتدبر هو المنهج القرآني المأمور به لقراءة القرآن العظيم؛ 
ومن هنا زجره تعالى للناس الذين لا يتدبرونه. قال سبحانه: 
{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا}(محمد:24)، 
{أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا}(النساء:82).


فما التدبر إذن ؟


تَدَبَّرَ الشيء في - اللغة - يَتَدبَّرُه: تتبع دبره،
أي نظر إلى أواخره وعواقبه ومآلاته، كيف هو إذا صار إليها؟ 
وكيف يكون؟ جاء في لسان العرب:


(ودَبَّرَ الأَمْرَ وتَدَبَّره: نظر في عاقبته، واسْتَدْبَرَه: 
رأَى في عاقبته ما لم ير في صدره؛ وعَرَفَ الأَمْرَ تَدَبُّراً أَي بأَخَرَةٍ (...) 
والتَّدْبِيرُ في الأَمر: أَن تنظر إِلى ما تَؤُول إِليه عاقبته. والتَّدَبُّر: التفكر فيه)[4].


فتدبر القرآن وآيات القرآن: هو النظر إلى مآلاتها وعواقبها في النفس وفي المجتمع.


وذلك بأن تقرأ الآية من كتاب الله، فتنظر


إن كانت متعلقة بالنفس - إلى موقعها من نفسك، وآثارها على قلبك وعملك،
تنظر ما مرتبتك منها؟ وما موقعك من تطبيقها أو مخالفتها؟ 
وما آثار ذلك كله على نفسك وما تعانيه من قلق واضطراب 
في الحياة الخاصة والعامة؟ تحاول بذلك كله أن تقرأ سيرتك في ضوئها،
باعتبارها مقياسا لوزن نفسك وتقويمها. 
وتعالج أدواءك بدوائها، وتستشفي بوصفاتها.


وأما إن كانت تتعلق بالمجتمع؛ فتنظر في سنن الله فيه كيف وقعت؟ 
وكيف تراها اليوم تقع؟ وكيف ترى سيرورة المجتمع وصيرورته في ضوئها؟
عند المخالفة وعند الموافقة.. ثم تنظر ما علاقة ذلك كله بالكون والحياة والمصير؟


وهنا تلج إلى باب آخر من أبواب القرآن رديف للتدبر، بل هو منه. ذلك هو:


التفكر.


إن التفكر غالبا ما يرد مذكورا في القرآن في سياق النظر في خلق الله،
والتأمل في بديع صنعه، كما في قوله تعالى: : {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ. الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِم.ْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ: رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ. رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا.رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ. رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ}(آل عمران:190ـ194)


فكل هذه الأدعية العابدة، الحارة، الخاشعة، الباكية؛ 
إنما هي نابعة عن الإحساس الحاصل للعبد بُعَيد التفكر في خلق الله،
فاقرأ الآيات وتدبر.. تجد أن المؤمن لما يسيح في جنبات الكون الفسيح، 
يشعر بعظمة الله الواحد القهار، وتأخذه الرهبة من جلال ملكه وعظمة سلطانه؛
فيسرع هاربا إلى مساكن رحمته، وجمال غفرانه.


وبما أن القرآن كتاب يحيل المتدبر له على امتدادات الكون، 
ويرجع به إلى كشف كثير من أسرار الوجود، وغرائب الخلق؛ 
فإن (التدبر) الذي هو المنهج الرباني لقراءة القرآن؛ يحيل الإنسان على (التفكر)
الذي هو المنهج الرباني لقراءة الكون. فيكون كل متدبر للقرآن متفكرا في الكون. 
فتقرأ - بقراءة القرآن - كلَّ آيات الله المنظورة والمقروءة سواء.
وبذلك كله يتم لك شيء آخر، هو: الإبصار.


إن التدبر والتفكر كليهما، يعتبران بمثابة الضوء، 
أو الشعاع المسلط على الأشياء، تماما كما تسلط الشمس أشعتها المشرقة
- في اليوم الصحو - على الموجودات، فتبصرها الأعين الناظرة. 
فكذلك التدبر يكشف حقائق الآيات القرآنية، 
والتفكر يكشف حقائق الآيات الكونية، حتى إذا استنارت هذه وتلك؛
أبصرها المتدبرون والمتفكرون. وكانت لهم فيها مشاهدات، لا تكون لغيرهم.


ولذلك قال عز وجل: {قَدْ جَاءكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ 
وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ}(الأنعام:104).
وقال سبحانه:{فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ}(الحشر:2).


هكذا وجب أن تقرأ القرآن آية آيةً؛
اقرأ وتدبر ثم أبصر!.. 
عسى أن ترى ما لم تر،
وتدرك من حقائقه ما لم تدرك من قبل؛ 
فتكون له متدبرا..!



بقلم الدكتور فريد الأنصاري رحمه الله
______________________________

[1] - متفق عليه.
[2] - رواه مسلم
[3] - رواه أحمد والترمذي والنسائي، 
[4] - لسان العرب، مادة: (دبر).







توقيع : Admin






الأحد سبتمبر 08, 2013 3:04 pm
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
Admin
اللقب:
مؤسس المنتدى
الرتبه:
الصورة الرمزية

avatar

البيانات
الجنس :
ذكر
عدد المشاركات :
2548
التقييم :
50011326
تاريخ التسجيل :
29/07/2012

اوسمتك يا Admin

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://elmasrawyy.ahlamontada.com

مُساهمةموضوع: رد: كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ



كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ


بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين 
والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد أشرف المرسلين 
وعلي آله وصحبه أجمعين أما بعد .


فقد مهدنا للموضوع بمقدمة للدكتور فريد الأنصاري رحمه الله 
وأكرمه من واسع فضله لنبين مجال الموضوع ومراده 
ثم تأتي هذه الكلمات شارحة ومفصلة مايسعى إليه الموضوع


بإختصار الموضوع مكان خاص يجتمع فيه من أراد تدبر كتاب الله وكلماته
لنتغير بالقرآن ونتخلق بأخلاقه وهذا هدف الموضوع


أما عن وسائله وكيفية القيام به (أي التدبر) سنعرض إن شاء الله تعالى 
مقالات تكون كمنهج في فهم ماهية التدبر وكيفية تطبيقه
ليكون الفهم العام والمنهج موحدا ثم ننطلق إن شاء الله 
في تدبر كلمات الله وآياته والله الموفق







توقيع : Admin






الأحد سبتمبر 08, 2013 3:04 pm
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
Admin
اللقب:
مؤسس المنتدى
الرتبه:
الصورة الرمزية

avatar

البيانات
الجنس :
ذكر
عدد المشاركات :
2548
التقييم :
50011326
تاريخ التسجيل :
29/07/2012

اوسمتك يا Admin

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://elmasrawyy.ahlamontada.com

مُساهمةموضوع: رد: كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ



كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ



ورقة في منهج التدارس لكتاب الله بالمنتدى



الحمد لله الذي نزَّل الفرقانَ على عبده ليكون للعالمين نذيراً، 
وأرسل رسوله - صلى الله عليه وسلم – بالْهُدَى كافةً للناس بشيراً ونذيراً، 
وجعله في سماء البشرية كوكباً دُرِّيـًّا وسراجاً منيراً.


أما بعد؛


فيسرني أن أضع بين يدي الإخوة الكرام مقدمة في بيان المنهج المقترح،
لعرض ورقات التدارس لكتاب الله، مما سنعرضه للمدارسة - إن شاء الله – 
بمجالس هذا المنتدى. وهي ورقة يحسن قراءتها قبل البدء في إدراج المشاركات؛
لما نرجو أن يكون لها من أهمية في توحيد منهج المدارسة. وبيان ذلك هو كما يلي:


- أولا: تقديم


وذلك بتقديم السورة المقصودة بالمدارسة تقديما كليا،
يلخص قضيتها، ويعرف بشخصيتها.


- ثانيا: المجالس


حيث يتم تقسيم السورة إلى مجموعة من "المجالس" مرقمة بشكل ترتيبي. 
وجعل كل "مجلس" مقتصراً على مجموعة من الآيات، مما يشكل وحدة متكاملة 
في ذاته من جهة؛ ومما يمكن استيعاب رسالاته في مجلس واحد من جهة أخرى،
أي مما تطيق الفطرة البشرية تلقيه من الرسالات القرآنية والحقائق الإيمانية
تخلقا وتحققا في مجلس واحد! على نحو ما كان ينـزل من الآيات مُنَجَّماً 
- في عهد الرسالة - على قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولذلك فستكون أغلب المجالس تتمحور مدارساتها على نحو خمس آيات أو سبع،
أو ما يقارب هذه أو تلك. وربما اقتصر المجلس على مدارسة آية واحدة فقط! 
إذا تبين لنا أنها تحمل من الرسالات ما يستلزم وقتا أطول لتلقي حقائقه الإيمانية! 
وذلك على حسب ما مَنَّ الله به من تلقي رسالاتها المنهاجية كَمّاً وكَيْفاً.


- ثالثا: كلمات الابتلاء


وقد سمينا مجموع الآيات التي هي موضوع الدرس: "كلمات الابتلاء"؛ 
باعتبار أن القرآن الكريم كلام الله، وأن آياته من "كلماته" جل علاه،
بما لهذا اللفظ في القرآن من عمق دلالي يرتبط بمعاني السَّعة والشمول من جهة،
كما هو واضح من مثل قوله تعالى: 

(وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ
مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ! إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ!)(لقمان:27). 

وقوله سبحانه: (قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ
قَبْلَ أَنْ تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا!)(الكهف:109).

ثم بما لعبارة "الكلمات" – من جهة أخرى - من ارتباط بحقائق الابتلاء
للإنسان المتلقي لها! "فكلمات الله" المنـزلة هي حقائق الابتلاء، 
ومعاني التكليف التعبدي بهذا الدين، في العقائد والعبادات والتصرفات؛
ومن هنا كانت مقتضياتها ثقيلة: (إنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً!),(المزمل:5) 
وعلى هذا جاء قول الله تعالى في محكم كتابه: (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ.
قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِيَ الظَّالِمِينَ!)(البقرة: 124)، وقوله سبحانه: (فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)(البقرة: 37).


فقد كانت الكلمات التي تلقاها إبراهيم - عليه السلام - هي الابتلاءات الإيمانية
التي امتُحن بها وكان من الفائزين الكُمَّل! كما كانت الكلمات التي تلقاها آدم عليه السلام
هي عبارات التوبة وحقائقها الوجدانية؛ فكان من المسارعين إلى ربه تائبا إليه منيبا!


ومن هنا كان القرآن كله "كلمات" أي آيات للعمل والتطبيق، وحقائق للابتلاء والتكليف!
لا مجرد كلام للقص أو التأريخ! بل هو عمل وامتحان! والناس إزاءه بين مُتِمٍّ لكلماته
أو مُقَارِبٍ أو خَائِنٍ! إذ كل كلمة من كلمات الله إنما تُتَلَقَّى رسالتُها من هذا القرآن،
من خلال الدخول في ابتلاءاتها تخلقا وتحققا. ولا يتم ذلك للنفس إلا بمكابدة ومجاهدة
! ومن هنا ثقل الابتلاء التربوي بهذا القرآن!



وقد كابد الرسول - صلى الله عليه وسلم - تلقي القرآن خلال ثلاث وعشرين سنة! 
وكابد معه أصحابه - رضوان الله عليهم - مكابدة؛ حتى تحققوا من "مَعِيَّتِهِ الإيمانية" - صلى الله عليه وسلم - خُلُقاً ربانيا رفيعا! وبهذه السيماء مدحهم الله تعالى وأثنى عليهم
في القرآن، فقال تعالى: (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ 
رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ 
وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ!)(الفتح: 29)
فلم يكن القرآن في حياة الرسول وصحبه مجرد مرجع قانوني، 
ولا مجرد توثيق للأخبار والحقائق التاريخية، 
ولا مجرد قص لإشباع فضول المعرفة البشرية! كلا! كلا! 
بل كان كتابَ الله الكامل الشامل،
الحامل رسالاته إلى الناس أجمعين؛ ابتلاءً لهم بحقائقها قولا وعملا، 
ومنهاجَ حياة يسلكونه في الأرض، على مستوى كل نفس في نفسها خاصة، 
وعلى مستوى الاجتماع العمراني البشري عامة، على سبيل التعبد، 
توحيدا وتفريدا لله الواحد القهار! ودون ذلك ما دونه من ثقل الأمانة وشدة 
وقعها على النفس! ومن ثَمَّ لم يكن من السهل على الإنسان
أن يتلقى رسالات هذا القرآن جملة واحدة! بل كان من رحمة الله بالعباد
أن نزَّله عليهم عبر رسالات تترى، الواحدة تلو الأخرى، آيات آيات. 

(وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ
وَنَزَّلْنَاهُ تَنـزِيلاً!) (الإسراء: 106) (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً!)(الفرقان: 32) 

وذلك حتى يكون لكل كلمة أثرها الفعلي في الأرض، 
على مستوى الممارسة البشرية والتنفيذ التعبدي! 
وهو معنى "الكلمات". فمن استجاب لابتلائها كانت له صِفَةً وخُلُقاً، 
ومن خانها لم يكن منها ولا كانت منه في شيء!
وعلى هذا المعنى جاء قولُ عائشة - رضي الله عنها -
في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كانَ خُلُقُهُ القرآن!).
وبذلك المنهاج الرباني العظيم تم بناء المجتمع الإسلامي الأول، 
على عهد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
ذلك هو القرآن وتلك هي كلماته! 

ومن رام الاشتغال بدعوته خارج هذه الحقيقة المنهاجية العظمى فقد رام المحال!


- رابعا: البيان العام


بعد عرض كلمات المجلس للتلاوة والتدبر،
نورد خلاصة تفسيرية تحت عنوان: "البيان العام"
والمقصود بالبيان العام ههنا:

عرض خلاصة ما قاله المفسرون في الآيات موضوع الدرس،
وما مَنَّ الله به إزاءها من معان. 
وذلك بمنهج يرمي إلى التلخيص والتيسير، 
دون الإغراق في الجدل الكلامي أو الاستطراد اللغوي أو التفريع الفقهي،
إلا ما دعت إليه ضرورة البيان؛
إذ الهدف إنما هو تلقي الحقائق الإيمانية والرسالات القرآنية قصد تيسير العمل بها.


- خامسا: الْهُدَى المنهاجي


إذا تم ذلك انتقلنا إلى عرض ما يسر الله تَلَقِّيهِ من الْهُدَى الوارد في تلك الآيات. 
وذلك من خلال تخصيص فقرة من تصميم الدراسة تحت عنوان: "الْهُدَى المنهاجي" 
على حد تعبير أستاذنا العلامة الدكتور الشاهد البوشيخي. 

والمقصود بالهدى المنهاجي: 

هو ما تحصل للقلب من الكلمات المتلوة أعلاه - بعد التدبر - 
من رسالات منهاجية، توضح خطوات السير القلبي إلى الله دينا ودعوة،
تعرفا إليه وتعريفا به تعالى، وتبين مسلك بناء الشخصية الإسلامية
في كل ما يلزمها من معانٍ تعبدية وعمرانية، مما جاء هذا القرآن لبنائه
في الإنسان فردا وجماعةً، في طريق إخراج الأمة المسلمة. 
ومن هنا فإننا نعمد إلى تقسيم حقائق "الهدى المنهاجي" 
إلى مجموعة من "الرسالات"، نعرضها الواحدة تلو الآخرى تحت عناوين مستقلة؛ 
تيسيرا أيضا لتلقي أحكامها وحِكَمِهَا. فكل رسالة تشكل في نفسها ابتلاء عمليا،
أو خطوة إيمانية من خطوات إصلاح النفس، 
ومدرجا من مدارج الترقي بمعارج القرآن، سيرا إلى الله تعالى رَغَباً ورَهَباً.


- سادسا: مَسْلَكُ التَّخَلُّق


ثم نُعَرِّجُ في آخر كل مجلس على بيان المسلك العملي
للدخول في تلك الحقائق الإيمانية جميعا، والمنهاج التطبيقي الميسر
الذي يُمَكِّنُ القلب من التخلق بما تلَقَّى من رسالات الهدى. 
فجعلنا ذلك بعد - عرض "الرسالات" - في فقرة خاصة،
تحت عنوان: "مَسْلَك التخلق". وهكذا نمضي حتى نهاية السورة.


- سابعا: خاتمة


حتى إذا كان المجلس الخاتم جعلنا بعده مباشرة "خاتمة"، 
ترجع على أهم حقائق السورة المدروسة بالتذكير، 
مع النظر في علاقتها بالنفس تحقيقا وتقويما.







توقيع : Admin






الأحد سبتمبر 08, 2013 3:05 pm
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
Admin
اللقب:
مؤسس المنتدى
الرتبه:
الصورة الرمزية

avatar

البيانات
الجنس :
ذكر
عدد المشاركات :
2548
التقييم :
50011326
تاريخ التسجيل :
29/07/2012

اوسمتك يا Admin

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://elmasrawyy.ahlamontada.com

مُساهمةموضوع: رد: كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ



كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ



قبل البدأ في سورة الفاتحة 
على الهامش في بيان عنوان الموضوع


نزَّل الله - عز وجل - القرآنَ الكريم ليكون آية على صحة نبوة عبده سيّدنا محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - 
وصدق دعوته وليكون تبيانا لكل شىء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين 
وهذا يقتضِي أن يكون من بعد كمال الإيمان به حسنُ ترتيله 
وحسن تدبره والعمل بما فيه وتعليمه والدعوة إليه بلسان الحال ولسان المقال
ولهذا تسمع قول الحق - سبحانه وتعالى - مقررًا أنَّه قد أنزله مباركًا ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب :


كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ }


فهذه (اللام) في ( ليَدّبّروا) و( ليتذكرلام الغاية والحكمة ،
فمن لم يأخذ حظَّه من مدخولهما لن يأخذ حظه من بركته ،
فعلى قدر سعيك إلى اكتساب حظك من التَّدبُّر والتَّذكُّر 
يكون حظك من بركة هذا الكتاب العظيم ،


وقد وصف الله - جل جلاله - القرآن الكريم في مواضع بالبركة:


وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ 
وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ
يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ }(الأنعام:92)


وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } (الأنعام:155)


وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ } (الانبياء:50)



والبركة من الكلمات الحبيبة التي تنشرح لها قلوب العباد ، 
فإنَّها مرتبطة في وعيهم بالنماء والزيادة ، 
وقد يغفلون عن معنى الثبات والدوام الذي تتضمنه الكلمة ، 
فقرر بهذه الكلمة نَعْتينِ للكتاب :


تجدد عطائه ودوام نفعه .



ومن ثَمَّ حثّ على تدبره لاستخراج ما فيه من خير 
متجدد لا يزول ولا يحول ولا يغيض ، 
فهو لا يَصْلُحُ لكلِّ زمانٍ ومكانٍ وعصرٍ ومصرٍ فحسب 
بل هو يُصلِح كلّ ذلك ويقومه ويقيمه على سواء الصراط :


إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ 
الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً } (الاسراء:9)


وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ 
وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَاراً } (الاسراء:82)



من كتاب العزفُ على أنوار الذِّكر 
لمحمود توفيق محمد سعد 
أستاذ البلاغة والنقد 
ورئيس القسم في كلية اللغة العربية 
جامعة الأزهر الشريف







توقيع : Admin






الأحد سبتمبر 08, 2013 3:05 pm
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
Admin
اللقب:
مؤسس المنتدى
الرتبه:
الصورة الرمزية

avatar

البيانات
الجنس :
ذكر
عدد المشاركات :
2548
التقييم :
50011326
تاريخ التسجيل :
29/07/2012

اوسمتك يا Admin

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://elmasrawyy.ahlamontada.com

مُساهمةموضوع: رد: كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ



كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ



المجلس الأول من مدارسة وتدبر سورة الفاتحة


تقديم


يردد المسلم هذه السورة القصيرة ذات الآيات السبع، 
سبع عشرة مرة في كل يوم وليلة على الحد الأدنى؛ 
وأكثر من ضعف ذلك إذا هو صلى السنن؛ 
وإلى غير حد إذا هو رغب في أن يقف بين يدي ربه متنفلاً، 
غير الفرائض والسنن.


ولا تقوم صلاة بغير هذه السورة لما ورد في الصحيحين 
عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 
من حديث عبادة بن الصامت:


لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ".


إن في هذه السورة من كليات العقيدة الإسلامية،
وكليات التصور الإسلامي، 
وكليات المشاعر والتوجيهات،
ما يشير إلى طرف من حكمة 
اختيارها للتكرار في كل ركعة، 
وحكمة بطلان كل صلاة لا تذكر فيها..



تفسير في ظلال القرآن/ سيد قطب (ت 1387 هـ)







توقيع : Admin






الأحد سبتمبر 08, 2013 3:06 pm
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
Admin
اللقب:
مؤسس المنتدى
الرتبه:
الصورة الرمزية

avatar

البيانات
الجنس :
ذكر
عدد المشاركات :
2548
التقييم :
50011326
تاريخ التسجيل :
29/07/2012

اوسمتك يا Admin

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://elmasrawyy.ahlamontada.com

مُساهمةموضوع: رد: كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ



كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ



أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
((الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(1) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ(2) مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ(3) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ(4) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ(5) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ(6) غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ(7).)). آمين!



وقد قسمنا السورة إلى خمسة مجالس.
ندخل الآن المجلس الأول منها فقط.


المجلس الأول


1- كلمات الابتلاء:


"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"


2- البيان العام:


فإذا أخذْتَ في قراءته فٱستعذ بالله 
من أن يعرض لك الشيطان فيصدَّك عن تدبّره والعمل بما فيه؛ 
وليس يريد استعذ بعد القراءة؛ بل هو كقولك:
إذا أكلت فقل بسم الله؛ أي إذا أردت أن تأكل.
وقد روى جُبير بن مُطْعِم عن أبيه قال: 
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين افتتح الصلاة قال: 
اللهم إني أعوذ بك من الشيطان من هَمْزه ونَفْخه ونَفْثه "


وروى أبو سعيد الخُدْرِيّ أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يتعوّذ في صلاته 
قبل القراءة. قال الكِيَا الطبري: ونُقل عن بعض السلف التعوّذ بعد القراءة مطلقاً، احتجاجاً بقوله تعالى: 
فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْآنَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَانِ ٱلرَّجِيمِ } 
ولا شك أن ظاهر ذلك يقتضي أن تكون الاستعاذة بعد القراءة؛ ك
قوله تعالى:{ فَإِذَا قَضَيْتُمُ ٱلصَّلاَةَ فَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً } [النساء: 103] 
إلا أن غيره محتمل، مثلُ قوله تعالى:{ وَإِذَا قُلْتُمْ فَٱعْدِلُواْ } [الأنعام: 152]
وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَٱسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ }[الأحزاب: 53]


وليس المراد به أن يسألها من وراء حجاب بعد سؤال متقدم.
ومثله قول القائل: إذا قلت فٱصْدُق، وإذا أحرمت فاغتسل؛ يعني قبل الإحرام.


والمعنى في جميع ذلك: إذا أردت ذلك؛ فكذلك الاستعاذة.


تفسير الجامع لاحكام القرآن/ القرطبي (ت 671 هـ)







توقيع : Admin






الأحد سبتمبر 08, 2013 3:07 pm
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
Admin
اللقب:
مؤسس المنتدى
الرتبه:
الصورة الرمزية

avatar

البيانات
الجنس :
ذكر
عدد المشاركات :
2548
التقييم :
50011326
تاريخ التسجيل :
29/07/2012

اوسمتك يا Admin

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://elmasrawyy.ahlamontada.com

مُساهمةموضوع: رد: كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ



كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ



يقول الحق سبحانه


{فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} (سورة النحل - آية 98 )


{أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم}


الدنيا كلها إقتحام للعقباتـ{فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ}(سورة البلد - آية 11) 
وعقبة قراءة كتاب الله وكلماته إن خالطك فيها الشيطان 
ستخرج منها كما دخلت صفرا


قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم


« إِنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لِابْنِ آدَمَ بِأَطْرُقِهِ 
فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْإِسْلَامِ فَقَالَ 
تُسْلِمُ وَتَذَرُ دِينَكَ وَدِينَ آبَائِكَ وَآبَاءِ أَبِيكَ 
فَعَصَاهُ فَأَسْلَمَ


ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْهِجْرَةِ فَقَالَ 
تُهَاجِرُ وَتَدَعُ أَرْضَكَ وَسَمَاءَكَ 
وَإِنَّمَا مَثَلُ الْمُهَاجِرِ كَمَثَلِ الْفَرَسِ فِي الطِّوَلِ (1) 
فَعَصَاهُ فَهَاجَرَ


ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْجِهَادِ فَقَالَ 
تُجَاهِدُ فَهُوَ جَهْدُ النَّفْسِ وَالْمَالِ 
فَتُقَاتِلُ فَتُقْتَلُ فَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ وَيُقْسَمُ الْمَالُ 
فَعَصَاهُ فَجَاهَدَ


فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 
فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ »(سنن النسائي)


فالشيطان مترصد يقعد للعبد في طريق الخير 
وكتاب الله عزوجل هو معين هذا الخير 
فلا بد للإنسان الذين قال عنه ربه جل وعلا 
{وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا}(سورة النساء - آية 28) 
أن يلوذ بالقوي سبحانه ويطلب عونه في محاربة عدوه 
{إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا}(سورة فاطر - آية 6)
ليخلصه من وساوسه وزخرف قوله


والاستعاذة به سبحانه (أَعُوذُ بِاللهِ
ليست هي قول الإستعاذة باللسان فقط 
وإنما هو علم القلب بمن تلوذ به سبحانه ؟ 
وهو أيضا قبل ذالك تقرب إليه جل جلاله 
حتى تحصل لي ولك الاستعاذة به ويتحقق لنا عونه ومدده


يقول سبحانه « مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ ، 
وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ ، 
وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ ، 
فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ ، 
وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا ، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا ، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ ، 
وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ ،
وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي 
عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ ، وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ »(صحيح البخاري)


وإن استعاذنى لأعيذنه هذا مقام حب الله عز وجل لعبده 
وقربه منه وإمداده له بقوته ونصره 
وعلى العبد أن يسعى في طلب قربه سبحانه بالفرض والنفل 
لتحصل له الإستعاذة في كل وقت وحين


____________


(1) قال السيوطي رحمه الله : أي الحبل الطويل يشد أحد طرفيه في وتد أو غيره والطرف الآخر في يد الفرس ليدور فيه ويرعى ولا يذهب لوجهه







توقيع : Admin






الأحد سبتمبر 08, 2013 3:07 pm
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
Admin
اللقب:
مؤسس المنتدى
الرتبه:
الصورة الرمزية

avatar

البيانات
الجنس :
ذكر
عدد المشاركات :
2548
التقييم :
50011326
تاريخ التسجيل :
29/07/2012

اوسمتك يا Admin

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://elmasrawyy.ahlamontada.com

مُساهمةموضوع: رد: كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ



كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ


الإستعاذة بالله كما قلنا

هي ان تستعين بالله وتلجأ إليه وتستغيثه
لتكون في حرزه ورحمته وحفظه

هي تخرجك من حال الجحود والكفران
التي هي أصل مهمة الشيطان إلى حال الحمد والشكر
لله الذي هو مراد الله عزوجل لخلقه 

هي ليست قول الإستعاذة باللسان فقط 
وإنما هو علم القلب بمن تلوذ به سبحانه ؟ 
وهو أيضا قبل ذالك تقرب إليه جل جلاله 
حتى تحصل لي ولك الاستعاذة به ويتحقق لنا عونه ومدده 

هي هداية إلى الصراط المستقيم 

أريد أن أطرح سؤال يزيدنا معنى أو معاني في تدبر الإستعاذة 

إخوتي يقول الحق سبحانه 

(وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ 
إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ 
وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ 
إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم
مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ 
إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ
إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)

هناك معنى عظيم يكتسبه العبد 
حينما يتخلق بالإستعادة
وذالك في قوله سبحانه 
(إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ

ماهو هذا المعنى ؟ 







توقيع : Admin






الأحد سبتمبر 08, 2013 3:08 pm
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
Admin
اللقب:
مؤسس المنتدى
الرتبه:
الصورة الرمزية

avatar

البيانات
الجنس :
ذكر
عدد المشاركات :
2548
التقييم :
50011326
تاريخ التسجيل :
29/07/2012

اوسمتك يا Admin

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://elmasrawyy.ahlamontada.com

مُساهمةموضوع: رد: كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ



كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ



3 - الهدى المنهاجي


والمقصود بالهدى المنهاجي: هو ما تحصل للقلب من الكلمات المتلوة أعلاه - بعد التدبر - من رسالات منهاجية، توضح خطوات السير القلبي إلى الله دينا ودعوة، تعرفا إليه وتعريفا به تعالى، وتبين مسلك بناء الشخصية الإسلامية في كل ما يلزمها من معانٍ تعبدية وعمرانية، مما جاء هذا القرآن لبنائه في الإنسان فردا وجماعةً، في طريق إخراج الأمة المسلمة. ومن هنا فإننا نعمد إلى تقسيم حقائق "الهدى المنهاجي" إلى مجموعة من "الرسالات"، نعرضها الواحدة تلو الآخرى تحت عناوين مستقلة؛ تيسيرا أيضا لتلقي أحكامها وحِكَمِهَا. فكل رسالة تشكل في نفسها ابتلاء عمليا، أو خطوة إيمانية من خطوات إصلاح النفس، ومدرجا من مدارج الترقي بمعارج القرآن، سيرا إلى الله تعالى رَغَباً ورَهَباً.


الرسالة الأولى : {أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم} هي ان تستعين بالله وتلجأ إليه وتستغيثه لتكون في حرزه ورحمته وحفظه وتبعد كل تلك الوساوس والأفكار عنك وكل صراع وخوف وقلق في نفسك وكل خطرة من الشيطان في القلب والعقل ليصفو العقل ويسكن القلب ويصبح مؤهلا لاستقبال كلام الله وحده بنقاء قلب لا تشوبه همز شيطان ربي اعوذ بك من همزات الشيطان وأعوذ بك ربي ان يحضرون وذلك هو امر الله الذي أمرنا به لتعم علينا السكينة ويذهب عنا كل وسواس {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ} «محبة الوكيل»


الرسالة الثانية : {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} ويأبي الشيطان للإنسان أن يهتدي لصراط الله المستقيم وفي سورة الأعراف قال تعالي : {قَالَ أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ، قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ ،قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ،ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} «جنة المحجة» هناك معاني تشير إليها الآية التي ذكرتها وترتبط بالآية المراد تدبرها {أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم} منها قول تعالى {وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} فالإستعادة تخرجك من حال الجحود والكفران التي هي أصل مهمة الشيطان إلى حال الحمد والشكر لله الذي هو مراد الله عزوجل لخلقه {وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} «عماد المحجة»


الرسالة الثالثة : يقول الحق سبحانه {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} {أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم} الدنيا كلها إقتحام للعقباتـ{فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ}وعقبة قراءة كتاب الله وكلماته إن خالطك فيها الشيطان ستخرج منها كما دخلت صفرا قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم «إِنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لِابْنِ آدَمَ بِأَطْرُقِهِ فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْإِسْلَامِ فَقَالَ تُسْلِمُ وَتَذَرُ دِينَكَ وَدِينَ آبَائِكَ وَآبَاءِ أَبِيكَ فَعَصَاهُ فَأَسْلَمَ ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْهِجْرَةِ فَقَالَ تُهَاجِرُ وَتَدَعُ أَرْضَكَ وَسَمَاءَكَ وَإِنَّمَا مَثَلُ الْمُهَاجِرِ كَمَثَلِ الْفَرَسِ فِي الطِّوَلِ(1) فَعَصَاهُ فَهَاجَرَ ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْجِهَادِ فَقَالَ تُجَاهِدُ فَهُوَ جَهْدُ النَّفْسِ وَالْمَالِ فَتُقَاتِلُ فَتُقْتَلُ فَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ وَيُقْسَمُ الْمَالُ فَعَصَاهُ فَجَاهَدَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ » فالشيطان مترصد يقعد للعبد في طريق الخير وكتاب الله عزوجل هو معين هذا الخير فلا بد للإنسان الذين قال عنه ربه جل وعلا {وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا} أن يلوذ بالقوي سبحانه ويطلب عونه في محاربة عدوه {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا} ليخلصه من وساوسه وزخرف قوله والاستعاذة به سبحانه (أَعُوذُ بِاللهِ) ليست هي قول الإستعاذة باللسان فقط وإنما هو علم القلب بمن تلوذ به سبحانه ؟ وهو أيضا قبل ذالك تقرب إليه جل جلاله حتى تحصل لي ولك الاستعاذة به ويتحقق لنا عونه ومدده يقول سبحانه « مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا ، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا ، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ ، وَلَئِنْ سْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ ، وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ » وإن استعاذنى لأعيذنه هذا مقام حب الله عز وجل لعبده وقربه منه وإمداده له بقوته ونصره وعلى العبد أن يسعى في طلب قربه سبحانه بالفرض والنفل لتحصل له الإستعاذة في كل وقت وحين «عماد المحجة»


الرسالة الرابعة : إن من تخلق بالاستعاذه أصبح فى معية الله وأصبحت إرادته لا سلطان للشيطان عليها وهو فى حرز دائم بالله وتحقق له رؤيةوضعف ووهن الشيطان فيرى ببصيرته قبل بصره تنصل الشيطان من وعده وكيف لا وقد أصبح وأمسى فى هُدى حين صدق وعد الرحمن وآمن إيمان كامل بالحق دون ريب «يسر الرحمن»‏‏


الرسالة الخامسة : الإستعاذة هي تحرر العبد من أي وساوس اوظنون تودي به إلغفلة ومن ثم التسويف بالتوبة ومن ثم اعتقاد يصدقه من كبر في نفسه بأنه سيكون بخير وهو بغنى عن الله ومن ثم يعيش بهالة من الظنون والاوهام والظلمات بأن يرى الباطل حقا ويثبت عليه إلا ان يأتي يوم موته ويكتشف ان كل ما كان فيه هو محض سراب لا حقيقة فيه وان لا حقيقة إلا ما امامه الآن...إذن فالإستعذة هي كنور يدخل للقلب فيزيل عنه كل غشاوة ولا يبقي لوساوس الشيطان و وعوده وامنياته فيه شيئا... «محبة الوكيل»








توقيع : Admin






الأحد سبتمبر 08, 2013 3:08 pm
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
Admin
اللقب:
مؤسس المنتدى
الرتبه:
الصورة الرمزية

avatar

البيانات
الجنس :
ذكر
عدد المشاركات :
2548
التقييم :
50011326
تاريخ التسجيل :
29/07/2012

اوسمتك يا Admin

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://elmasrawyy.ahlamontada.com

مُساهمةموضوع: رد: كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ



كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ


4 - مسلك التخلق

والمسلك العملي للتخلق بما في هذه الكلمات من معنى تعبدي، وحكمة ربانية، راجع إلى إحداث وقفة خاصة مع النفس، ومساءلتها: 

ماذا تريد ؟ ماذا تريد بما هي مقبلة عليه من قراءة أو عبادة ؟ أحقا تريد الوصول إلى الله؟ أحقا تريد القيام بحقه العظيم جل علاه ؟ والدخول في القيام بوظيفة الخدمة لدينه ؟ وحمل ميثاق عهده وأمانته، وتَلَقِّي رسالاتِ هَدْيِهِ وقرآنه ؟ واستدرار مدده وأنواره ؟ أم أنها تقرأ وكفى ؟! بلا قصد تعبدي، إلا قَصْدَ التَّعَوُّدِ والتسميع، وما دون ذلك من مبطلات الأعمال ومحبطاتها ؟! 

فانشر نَفْسَكَ المريضة يا قلبي على طاولة التشريح؛ لاستئصال ما تجده مندسا بخفاياها وجيوبها، من حظوظها الدنوية، وموانعها الشيطانية، واقطع ذلك كله واحداً واحداً، بمقراض "الاستعاذة"تنـزيلا لمقاصدها على مواطن الداء تنـزيلاً! فلعلك تنهض سليماً مُعَافىً، بإذن الله! حتى إذا صارت لك حقائقُ الاستعاذة الإيمانية خُلُقاً وطَبْعاً، أصبح معناها بقلبكَ زاداً إيمانيا، تجده جاهزاً - إن شاء الله - متى استدعيتَه بقراءتها، عند كل تلاوة، وعند كل تصرف تعبدي أنَّى كان؛ فأَبْشِرْ!

ثم إن أول ما يبعث النفس على الانطلاق السليم – بعد ذلك - هو تخليص الوجهة وتوحيد القبلة! فلك أن تطالع - لهذا القصد - أحوال السابقين الأولين كيف سبقوا ؟! وتشاهد غبطة الواصلين الصادقين كيف وصلوا ؟! لقد قرؤوا القرآن بكمال الافتقار إلى الله وتَلَقِّي رسالاته هُدًى وشفاءً لقلوبهم؛ فانفتحت لهم مَعَارِجُ الروح، وارتقوا في الدنيا وفي الآخرة! وتلك مَعَارِجُهُمْ لم تزل مفتوحةَ الأبواب؛ فاقْرَأْ يَا صَاحِ وارْتَقِ!

فيا نفسي المغرورة..!
إلى متى تبقين هكذا شاردة عن باب الله ؟ إلى متى وأنت تستجيبين لأهوائك ؟ تفرين إلى شهواتك وملذاتك ؟ وتتلفعين بذاتك وأنانيتك ؟ وما أنتِ إلا قطرة من روح في جرة من طين ! متى انكسرتْ سالت ! آهٍ يا نفسُ ! هذه مَسَامُّكِ الصغيرة تتسع من حين لآخر؛ فيتسرب منها الشيطان إلى نفسك ليعيث فسادا داخل خواطرك وأشواقك ! فيَحُولَ دون انطلاق الروح في رحلة السير الكوني إلى الله ! عجبا كيف تصبرين على هذه الحال وها كل الطيور قد أعلنت توبتها، وانطلقت تضرب بأجنحتها بعيدا في رحلة المحبين ؟! ففري إلى الله مستعيذةً بالله ! وأعلني الافتقار الكامل له وحده جلَّ عُلاه؛ عسى أن تكوني من أهل النجاة والفتح المبين! ذلك قول الحق ذي القوة المتين: {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِين!}(الذاريات:50). واجْأَرِي إلى مولاكِ باستغاثة الفقراء الصادقين: 

{أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم} 

«الشيخ فريد الأنصاري رحمه الله»







توقيع : Admin






الأحد سبتمبر 08, 2013 3:09 pm
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
Admin
اللقب:
مؤسس المنتدى
الرتبه:
الصورة الرمزية

avatar

البيانات
الجنس :
ذكر
عدد المشاركات :
2548
التقييم :
50011326
تاريخ التسجيل :
29/07/2012

اوسمتك يا Admin

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://elmasrawyy.ahlamontada.com

مُساهمةموضوع: رد: كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ



كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ



على الهامش


يقول إبن القيم رحمه الله في كتابه 
إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان ج 1 ص 109


فأمر سبحانه بالاستعاذة به من الشيطان عند قراءة القرآن. وفى ذلك وجوه:


منها: أن القرآن شفاء لما في الصدور يذهب لما يلقيه الشيطان فيها من الوساوس والشهوات والإرادات الفاسدة، فهو دواء لما أمَرَّه فيها الشيطان، فأمر أن يطرد مادة الداء ويخلى منه القلب ليصادف الدواء محلاً خاليا، فيتمكن منه، ويؤثر فيه


ومنها: أن الملائكة تدنو من قارئ القرآن وتستمع لقراءته. كما فى حديث أُسيد ابنُ حضَير لما كان يقرأ ورأى مثل الظلة فيها مثل المصابيح، فقال النبىّ عليه الصلاة والسلام: "تِلْكَ المَلائِكُة". والشيطان ضد الملك وعدوه. فأمر القارئ أن يطلب من الله تعالى مباعدة عدوه عنه حتى يحضره خاصته وملائكته، فهذه وليمة لا يجتمع فيها الملائكة والشياطين.


ومنها: أن الشيطان يجلب على القارئ بخيله ورجله، حتى يشغله عن المقصود بالقرآن، وهو تدبره وتفهمه ومعرفة ما أراد به المتكلم به سبحانه، فيحرص بجهده على أن يحول بين قلبه وبين مقصود القرآن، فلا يكمل انتفاع القارئ به، فأمر عند الشروع أن يستعيذ بالله عز وجل منه.


ومنها: أن الله سبحانه أخبر أنه ما أرسل من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان فى أمنيته، والسلف كلهم على أن المعنى: إذا تلا ألقى الشيطان فى تلاوته. فإذا كان هذا فعله مع الرسل عليهم الصلاة والسلام فكيف بغيرهم ؟ ولهذا يغلط القارئ تارة ويخلط عليه القراءة، ويشوشها عليه، فيخبط عليه لسانه، أو يشوش عليه ذهنه وقلبه، فإذا حضر عند القراءة لم يعدم منه القارئ هذا أو هذا، وربما جمعهما له، فكان من أهم الأمور: الاستعاذة بالله تعالى منه عند القراءة.


ومنها: أن الاستعاذة قبل القراءة عنوان وإعلام بأن المأتى به بعدها القرآن، ولهذا لم تشرع الاستعاذة بين يدى كلام غيره، بل الاستعاذة مقدمة وتنبيه للسامع أن الذي يأتي بعدها هو التلاوة، فإذا سمع السامع الاستعاذة استعد لاستماع كلام الله تعالى، ثم [شرع] ذلك للقارئ، وإن كان وحده، لما ذكرنا من الحكم وغيرها.







توقيع : Admin






الأحد سبتمبر 08, 2013 3:10 pm
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
Admin
اللقب:
مؤسس المنتدى
الرتبه:
الصورة الرمزية

avatar

البيانات
الجنس :
ذكر
عدد المشاركات :
2548
التقييم :
50011326
تاريخ التسجيل :
29/07/2012

اوسمتك يا Admin

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://elmasrawyy.ahlamontada.com

مُساهمةموضوع: رد: كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ



كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ



جُلَسَاءُ الْمَلائِكَة !


"الْجُلَسَاءُ": جمع "جَلِيس"، وهو الشخص الذي يجلس إليك في مجلس واحد؛ بقصد الاجتماع على حديث ما أوفعل ما. ولذلك قال الشاعر:


وَخَيْرُ جَلِيسٍ فيالزَّمَانِ كِتَابُ!


تلك حكمة قيلت بالنسبة لأيكتاب. فما بالك إذن بمجلس يكون فيه كتاب الله – جل ثناؤه – هو جليسك! ثم ما بالكبمجلس يكون فيه"أهل الله وخاصته"هم جلساءك! ثم ما بالكبه - بعد هذا وذاك – إذا كان الملائكةُ هم زوارهوحُضَّاره!


لا شك أن ذلك مجلس تشد إليهالرحال، وتقطع في سبيله المسافات والأميال! لأنما هو مجلس يتضوع منه مِسْكُ الروح؛بِمَا حضره من أهل الله وملائكته! وبِمَا تَنَـزَّلَ عليه من رحمته وبركاته..! وإنَّ قوماً من بني آدم يحضرون مجلساً تشهده الملائكةُ هم في الحقيقة(جُلَسَاءُ الْمَلائِكَة)ِ!ومَنْ جَالَسَ قوما فهو منهم! وماأجمل تعبير النبي صلى الله عليه وسلم في مَثَلٍ ضَرَبهُ لجلساء الخير وجلساء الشر،قال صلى الله عليه وسلم( إنما مَثَلُ الجليس الصالح والجليسالسوء كحامل المِسْكِ ونافخ الكير، حاملُ المسك إما أن يُحْذِيَكَ، وإما أن تبتاعمنه، وإما أن تجد منه ريحا طيبة! ونافخُ الكير إما أن يحرق ثيابَك، وإما أن تجدريحا خبيثة) ولَمَجْلِسٌ يجتمع فيه الناس على القرآن خيرٌ من الدنيا ومافيها! كما سترى بحول الله. فأبشروا (جُلَساءَ الملائكةِ) بالخيراتوالبركات!


ومن هنا؛ كانت مجالس القرآنهي خير أنواع مجالس الذكر، التي تضافرت الأدلة من كتاب الله وسنة رسول الله صلىالله عليه وسلم على أنها محبوبة عند الله، مذكورة في ملئه الأعلى، تشهدها الملائكة،وتنـزل عليها السكينة، وتغشاها الرحمة، ويذكرها الله في من عنده. وليس شيءٌ أفيدَمنها في تربية الإنسان المسلم على الصلاح والفلاح. وهي من أهم الوسائل التربويةالتي لا غَبَشَ فيها ولا غبار، من حيث استنادها إلى الأدلة المتواترة بالمعنى، عبرالأحاديث الوفيرة المستفيضة. نذكر منها الحديث المشهور، الذي رواه أبو هريرة مرفوعاإلى النبي صلى الله عليه وسلم، والذي فيه( ما اجتمع قوم في بيتمن بيوت الله يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم؛ إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهمالرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده. ومن أبطأ به عمله لم يسرع بهنسبه) وكذلك الحديث المتفق عليه، الذي رواه أبو هريرة أيضا، مرفوعا إلىالنبي صلى الله عليه وسلم قال( إن لله ملائكة سياحين في الأرض،فضلا عن كتاب الناس، يطوفون في الطرق، يلتمسون أهل الذِّكْر، [وفي رواية مسلممجالسَ الذِّكْر] فإذا وجدوا قوما يذكرون الله [وفي رواية مسلم: فإذا وجدوامَجْلِساً فيه ذِكْرٌ] تنادوا‌:‌ هلموا إلى حاجاتكم! فَيَحُفُّونَهُمْ بأجنحتهم إلىالسماء الدنيا، فيسألهم ربهم وهو أعلم منهم‌:‌ ما يقول عبادي‌?‌ فيقولون‌:‌ يسبحونكويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك. فيقول‌:‌ هل رأوني‌?‌ فيقولون‌:‌ لا والله ما رأوكفيقول‌:‌ كيف لو رأوني‌?‌ فيقولون‌:‌ لو رأوك كانوا أشد لك عبادة، وأشد لك تمجيدا،وأكثر لك تسبيحا. فيقول‌:‌ فما يسألونني‌?‌ فيقولون‌:‌ يسألونك الجنة. فيقول‌:‌ وهلرأوها‌?‌ فيقولون:‌ لا والله يا رب ما رأوها. فيقول‌:‌ فكيف لو أنهم رأوها‌?‌ فيقولون‌:‌ لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصا، وأشد لها طلبا، وأعظم فيها رغبةقال‌:‌ فمم يتعوذون‌?‌ فيقولون‌:‌ من النار. فيقول الله‌:‌ هل رأوها‌?‌ فيقولون‌:‌ لا والله يا رب ما رأوها. فيقول‌:‌ فكيف لو رأوها‌?‌ فيقولون‌:‌ لو رأوها كانوا أشدمنها فرارا، وأشد لها مخافة. فيقول:‌‌ فأشهدكم أني قد غفرت لهم! فيقول ملك منالملائكة:‌ فيهم فلان، ليس منهم، إنما جاء لحاجة‌!‌ فيقول‌:‌ هم الجلساء لا يشقىبهم جليسهم!)


ولم يزل هذا المنهج هو أساسالتربية لدى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاته عليه الصلاة والسلام،سواء في تزكية أنفسهم وتذكيرها، أو في تربية الجيل الناشئ من التابعين. فقد(كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لأبي موسى [يعني: الأشعري رضيالله عنه]، وهو جالس في المجلس: "يا أبا موسى، ذَكِّرْنا رَبَّنا! يقرأ عنده أبوموسى، وهو جالسٌ في المجلس، ويَتَلاحَنٌ والتَّلاحُنُ:التغني بالقرآن والتحبير. وعن أبي رجاء العطارديرحمه الله، قال متحدثا عن شيخه أبي موسى الأشعري رضي الله عنه(تعلمنا القرآن في هذا المسجد - يعني مسجد البصرة - وكنا نجلِسُحِلَقاً، حِلَقاً، وكأنما أنظر إليه بين ثوبين أبيضين، وعنه أخذت هذه السورة: «اقرأباسم ربك الذي خلق». قال: وكانت أول سورة أنزلت على محمد صلى الله عليه وسلموالأحاديث والآثار في هذا المعنى كثير.







توقيع : Admin






الأحد سبتمبر 08, 2013 3:10 pm
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
Admin
اللقب:
مؤسس المنتدى
الرتبه:
الصورة الرمزية

avatar

البيانات
الجنس :
ذكر
عدد المشاركات :
2548
التقييم :
50011326
تاريخ التسجيل :
29/07/2012

اوسمتك يا Admin

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://elmasrawyy.ahlamontada.com

مُساهمةموضوع: رد: كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ



كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ



فضائل أهل القرآن الكريم وتفضليهم على غيرهم :‏
 أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على الدائمين على تلاوة القرآن ودراسته، العاكفين على تدبر معانيه وتعلم أحكامه ، حتى سماهم أهل الله وخاصته . 
‎‎ - قال صلى الله عليه وسلم: (أهل القرآن هم أهل الله وخاصته ) رواه أحمد والنسائي وابن ماجه، وصححه الحافظ العراقي والسيوطي. 
‎‎ - وقال صلى الله عليه وسلم: (خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه ) رواه البخاري. 
‎‎ - وقال صلى الله عليه وسلم: (إن من إجلال الله تعالى: إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط ) رواه أبو داود، وحسنه النووي والسيوطي. 
‎‎ - وعن جابر رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد ثم يقول : (أيهما أكثر أخذاً للقرآن ؟ فإن أُشير إلى أحدهما قدّمه في اللحد) رواه البخاري. 
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو بن العاص: (اقرأ القرآن في شهر ) قال: إني أجد قوة. قال: (اقرأه في عشر ) قال: إني أجد قوة. قال: (اقرأ في سبع ولا تزد على ذلك ) رواه البخاري ومسلم. 







توقيع : Admin






الأحد سبتمبر 08, 2013 3:10 pm
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
Admin
اللقب:
مؤسس المنتدى
الرتبه:
الصورة الرمزية

avatar

البيانات
الجنس :
ذكر
عدد المشاركات :
2548
التقييم :
50011326
تاريخ التسجيل :
29/07/2012

اوسمتك يا Admin

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://elmasrawyy.ahlamontada.com

مُساهمةموضوع: رد: كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ



كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ



المجلس الثاني من مدارسة وتدبر سورة الفاتحة 

1- كلمات الابتلاء: 

{ بِسْمِ اللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ }

2- البيان العام:

{ بِسْمِ اللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ } افتتح بها الصحابة كتاب الله، واتفق العلماء على أنها بعض آية من سورة النمل، ثم اختلفوا هل هي آية مستقلة في أول كل سورة، أو من أول كل سورة كتبت في أولها، أو أنها بعض آية من كل سورة، أو أنها كذلك في الفاتحة دون غيرها، أو أنها إنما كتبت للفصل، لا أنها آية ؟ على أقوال للعلماء سلفاً وخلفاً، وذلك مبسوط في غير هذا الموضع، وفي سنن أبي داود بإسناد صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يعرف فصل السورة حتى ينزل عليه { بِسْمِ اللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ } وأخرجه الحاكم أبو عبد الله النيسابوري في مستدركه أيضاً، وروي مرسلاً عن سعيد بن جبير.

تفسير تفسير القرآن الكريم/ ابن كثير (ت 774 هـ)








توقيع : Admin






الجمعة سبتمبر 20, 2013 6:57 pm
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
الادارة كريم
اللقب:
عضو نشيط
الرتبه:
عضو نشيط
الصورة الرمزية

avatar

البيانات
الجنس :
ذكر
عدد المشاركات :
87
التقييم :
87
تاريخ التسجيل :
10/06/2013

اوسمتك يا الادارة كريم

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:

مُساهمةموضوع: رد: كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ



كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ


جزاك الله كل خير






توقيع : الادارة كريم







الــرد الســـريـع
..

خدمات الموضوع
 KonuEtiketleri كلمات دليليه
كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ , كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ , كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ ,كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ ,كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ , كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ
 KonuLinki رابط الموضوع
 Konu BBCode BBCode
 KonuHTML Kodu HTMLcode
إذا وجدت وصلات لاتعمل في الموضوع او أن الموضوع [ كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ ] مخالف ,, من فضلك راسل الإدارة من هنا



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 20 ( الأعضاء 3 والزوار 17)





تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة